أحمد بن يحيى العمري
432
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
المرتب لهم . ومن مصطلح صاحب مصر أن تكون تفرقته الخيل « 1 » على أمرائه في وقتين ، أحدهما عندما يخرج إلى مرابط خيله في الربيع عند اكتمال « 2 » تربيعها . وفي ذلك الوقت يعطي أمراء المئين مسرجة له ملجمة ، بكنابيش [ 1 ] مذهبة ، والطبلخانات عريا ، وعند لعبه بالكرة في الميدان ، وفي ذلك الوقت يعطى الجميع مسرجة ملجمة بلاكنابيش بفضة خفيفة ، وليس للعشرات حظ في ذلك إلا ما يتفقدهم به على سبيل الأنعام ، والخاصة المقربين من الأمراء المئين والطبلخانات زيادات كثيرة في ذلك بحيث يصل إلى بعضهم « 3 » المائة فرس في السنة . وله أوقات أخرى يفرق فيها الخيل على مماليكه ، وربما أعطى بعض مقدمي الحلقة ، وقاعدة عنده أنه إذا كل من نفق له من مماليكه فرس يحضر من لحمه والشهادة بأنه نفق ، ويعطيه فرسا عوضه . وأما أمراء الشام فلاحظ لأحد منهم في أكثر من قباء واحد يلبس في وقت الشتاء إلا من تعرض يقصد السلطان ، فيحسن إليه ، ولخاصة المقربين أنواع من الإنعامات كالعقار والأبنية الضخمة ، التي ربما أنفق على بعضها أزيد من مائة ألف دينار ، وكساوي القماش المنوع ، وفي أسفارهم في أوقات خروجهم إلى الصيد ، وغيرها العلوفات والإنزال . ومن عادة هذا السلطان أن الخروج إلى الصيد مرات في السنة ، فإذا خرج أنعم على أكابر أمراء المئين ، ولا أعني المقربين ، بل أكابرهم قدرا وسنا ، كل واحد منهم بألف مثقال ذهبا ، وبرذون خاص به مسرج ملجم وكنبوش مذهب ، ومن
--> ( 1 ) تفرقة خيله ب 137 . ( 2 ) عند كمال ب 137 . ( 3 ) بعض ب 137 .